المرداوي

49

الإنصاف

قوله ( فمن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس ) . هذا بلا نزاع وهو النفر الأول ولا يضر رجوعه بعد خروجه لحصول الرخصة وليس عليه في اليوم الثالث رمي قاله الإمام أحمد . ويدفن بقية الحصى على الصحيح من المذهب وقيل لا . قال في الفائق بعد أن قدم الأولى قلت لا يتعين بل له طرحه ودفعه إلى غيره انتهى . فعلى الأول قال بعض الأصحاب منهم صاحب الرعايتين والحاويين يدفنه في المرمى . وفي منسك بن الزاغوني أو يرمي بهن كفعله في اللواتي قبلها . تنبيه شمل كلام المصنف مريد الإقامة بمكة وهو كذلك وعليه الأصحاب وعنه لا يعجبني لمن نفر النفر الأول أن يقيم بمكة وحمله المصنف على الاستحباب . قوله ( فإن غربت وهو بها لزمه المبيت والرمي من الغد ) . هذا بلا نزاع ويكون الرمي بعد الزوال على الصحيح من المذهب على ما تقدم وعنه أو قبله أيضا وتقدمت هذه الرواية أيضا قريبا وهذا النفر الثاني . فائدة ليس للإمام المقيم للمناسك التعجيل لأجل من يتأخر قاله الأصحاب وذكره الشيخ تقي الدين . قلت فيعايى بها . تنبيه قول المصنف فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف إذا فرغ من جميع أموره . يقتضي أنه لو أراد المقام بمكة لا وداع عليه وهو كذلك سواء نوى الإقامة قبل النفر أو بعده .